السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
204
شرح الأسماء الحسنى
منه مكان ، داخل في الأشياء لا بالممازجة ، وخارج عن الأشياء لا بالمبائنة ؛ فكما أنّ ذاته وصفاته وأفعاله لا يشبه بذوات خلقه وصفاتهم وأفعالهم ، فكذلك كيفه وأينه ، فكما أنّه موجود لا بالوجود وحيّ لا بالحياة وعليم لا بالعلم وقدير لا بالقدرة ، فكذلك مكيّف لا بالكيف ، ولا يخلو منه مكان لا بالحواية ؛ فلا يعلم كيف هو ولا أين هو إلّا هو ، فسبحان الّذي لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء . [ 324 ] يا أهل التقوى وأهل المغفرة : قال تعالى : فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ * وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ [ 74 / 55 - 56 ] . في التوحيد « 1 » عن الصادق عليه السّلام في هذه الآية - قال : - « قال اللّه تبارك وتعالى : أنا أهل أن أتّقى ولا يشرك بي عبدي شيئا ، وأنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن أدخله الجنّة ، - وقال : - إنّ اللّه تبارك وتعالى أقسم بعزّته وجلاله أن لا يعذّب أهل توحيده بالنار أبدا » . فهو اسم له تعالى باعتبار أهليّته لأن يتّقى خلاف مرضاته ، وباعتبار أهليّته للمغفرة قال سيّد العابدين « 2 » : « وأمّا أنت - يا إلهي - فأهل أن لا يغترّ بك الصدّيقون ولا ييأس منك المجرمون » . [ 325 ] يا من لا تأخذه سنة ولا نوم : في القاموس : « الوسن - محرّكة - والوسنة والسنة : ثقلة النوم ، أو أوّله ، أو النعاس ، وهو الفتور الّذي يتقدّم النوم » .
--> ( 1 ) التوحيد : 20 ، باب ثواب الموحدين ، ح 9 . عنه البحار : 3 / 4 ، ح 8 . ( 2 ) الدعاء التاسع والثلاثون من أدعية الصحيفة السجادية على منشئها آلاف الثناء والتحية .